قراءة تاريخ النساء والنوع الاجتماعي في صدر الإسلام قمة جَدَل 2024
تتناول هذه المقالة تطوّر كتابة تاريخ النساء والنوع الاجتماعي في القرون الإسلامية الأولى، من القرن السابع إلى القرن الحادي عشر الميلادي، وترصد الانتقال من إثبات حضور النساء بالشواهد التاريخية إلى التحليل المعمّق للنوع الاجتماعي ومناهج قراءة النصوص. وتبحث الكاتبة في كيفية مراجعة الباحثين للسرديات التاريخية المتمركزة حول الرجال، بإعادة قراءة النصوص التأسيسية والتفسير والحديث، للكشف عن أسس أخلاقية قائمة على المساواة. وتعالج الدراسة الصعوبات المنهجية التي تفرضها المصادر الأدبية ذات الطابع المعياري التي ألّفها رجال، وتؤكّد أهمية القراءة الناقدة لمسار النص الظاهر، واستنطاق ما تسكت عنه المصادر. ولتوضيح هذه المقاربة، تقدّم الورقة قراءة مراجِعة لفضاء نساء دار الخلافة في عهد الخليفة العباسي المقتدر بالله، الذي حكم بين عامي 908 و932م. وبتحليل نفوذ أمّ الخليفة، شغب، واتساع حركة القهرمانات في تدبير شؤون الحكم، تفكّك الباحثة الصور الاستشراقية التي تقدّم هذا الفضاء موضعًا ساكنًا للاستغلال والخضوع. وتكشف الدراسة، بدلًا من ذلك، عن ساحة سياسية حيوية بالغة الحساسية، اضطلعت فيها النساء بسلطات واسعة في الإدارة والمال وتدبير الدولة.